ابن أبي الحديد
218
شرح نهج البلاغة
لقوم الأزد في الغمرات أمضى * وأوفى ذمة وأعز جارا ( 1 ) هم قادوا الجياد على وجاها * من الأمصار يقذفن المهارا ( 2 ) إلى كرمان يحملن المنايا * بكل ثنية يوقدن نارا ( 3 ) شوازب ما أصبنا الثار حتى * رددناها مكلمة مرارا ( 4 ) غداة تركن مصرع عبد رب * نثرن عليه من رهج غبارا ( 5 ) ويوم الزحف بالأهواز ظلنا * نروي منهم الأسل الحرارا ( 6 ) فقرت أعين كانت حزينا * قليلا نومها إلا غرارا ( 7 ) ولولا الشيخ بالمصرين ينفى * عدوهم لقد نزلوا الديارا ( 8 ) ولكن قارع الابطال حتى * أصابوا الامن واحتلوا القرارا ( 9 )
--> ( 1 ) الأغاني : ( لقومي الأزد ) . ( 2 ) الوجى : الحفى ، وذكر بعده : بكل مفازة وبكل سهب * بسابس لا يرون لها منارا ( 3 ) الثنية : الطريق في الجبل . ( 4 ) مكلمة : مجروحة ، وفي الأغاني : ( لم يصبن ) ، وبعده : ويشجرن العوالي السمر حتى * ترى فيها عن الأسل ازورارا ( 5 ) هو عبد ربه الصغير أمير الأزارقة المذكور قبلا ، بعد قطري . وفي الأغاني : ( يثرن عليه من رهج عصارا ) ، والعصار هو الغبار . ( 6 ) الحرار : جمع حران ، وهو العطشان . ( 7 ) حزين ، فعيل ، مما يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع ، والمذكر والمؤنث ، وفي الأغاني : ( حديثا ) ، وبعده في الأغاني : صنائعنا السوابغ والمذاكي * ومن بالمصر يحتلب العشارا فهن يبحن كل حمى عزيز * ويحمين الحقائق والذمارا طوالات المتون يصن إلا * إذا سار المهلب حيث سارا ( 8 ) المصران : البصرة والكوفة . وفي الأغاني : ( تركوا الديارا ) . ( 9 ) الأغاني : * أصابوا الامن واجتنبوا الفرارا *